أسيافهم ، وجلسوا قبالة السّدّة حتّى يخرج منها عليّ ، فخرج عليّ إلى الصّلاة - صلاة الصّبح - فبدره شبيب فضربه فأخطأه ، وضربه ابن ملجم على رأسه ، وقال : « الحكم للّه يا عليّ لا لك ، ولا لأصحابك « 1 » .
فقال عليّ : « لا يفوتنّكم « 2 » الكلب « 3 » . فشدّ النّاس عليه من كلّ جانب ، فأخذوه ، وهرب شبيب خارجا من باب كندة « 4 » . فلمّا أخذ « 5 » قال عليّ :
« احبسوه ، فإن متّ فاقتلوه ، ولا تمثّلوا به ، وإن لم أمت فالأمر إليّ في العفو أو القصاص » « 6 » . أخرجه أبو عمر .
هامش
فانصرفا من عندها فلبثا أيّاما ، ثمّ أتياها ليلة الجمعة لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربعين .
وقال المسعودي في المروج : 2 / 424 : فدعت قطام لهما بحرير فعصبتهما . . .
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 3 / 157 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 1125 ، المعجم الكبير : 1 / 99 ح 168 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 141 .
( 2 ) في نسخة الظّاهريّة : « يفوتكم » .
( 3 ) انظر ، أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 38 ، ينابيع المودّة : 164 ، أرجح المطالب : 651 .
( 4 ) انظر ، أنساب الأشراف : 2 / 494 ، مقاتل الطّالبيّين : 47 ، كنز العمّال : 15 / 170 ح 497 ، تأريخ مدينة دمشق : ح 1397 ، الفضائل لأحمد : ح 63 ، تأريخ الطّبري : 6 / 84 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ : 1 / 622 ، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى : 454 ، نور الأبصار : 1 / 407 .
( 5 ) يعني ابن ملجم .
( 6 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 3 / 1125 ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 140 ح 164 ، فيض القدير : 1 / 331 ، تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني : 4 / 47 ، خلاصة البدر المنير : 2 / 294 ح 2348 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ : 1 / 622 ، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى : 454 ، نور الأبصار : 1 / 407 .
قصّة استشهاد الإمام عليّ عليه السّلام ، ومشاركة الأشعث بن قيس في المؤامرة الكبرى .
فقد ذكر صاحب الإرشاد : 1 / 19 : وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم