لغتان ، والشّنآن بالتّحريك دون همز : البغض تقول منه : شنيته شنا بفتح الشّين وضمّها وكسرها ثلاث لغات ، وشنا وشنانا بالتّحريك ، والإسكان كما تقدّم « 1 » .
ذكر إحراق عليّ قوما اتّخذوه إلها :
عن عبد اللّه بن شريك العامري عن أبيه قال : ( « أتى عليّ بن أبي طالب فقيل له : إنّ هاهنا قوما على باب المسجد يزعمون أنّك ربّهم ؟ .
فدعاهم فقال لهم : « ويلكم ، ما تقولون » ؟ .
قالوا : أنت ربّنا ، وخالقنا ، ورازقنا .
قال : ويلكم ، إنّما أنا عبد مثلكم آكل الطّعام كما تأكلون ، وأشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء اللّه تعالى ، وإن عصيت خشيت أن يعذبني فاتّقوا اللّه وارجعوا ، فأبوا ، فطردهم فلمّا كان من الغد غدوا عليه فجاء قنبر .
فقال : واللّه رجعوا يقولون ذاك الكلام .
قال : أدخلهم عليّ ، فقالوا له : مثل ما قالوا ، وقال لهم مثل ما قال .
وقال لهم : « إنّكم ضالون مفتونون » فأبوا ، فلمّا أن كان اليوم الثّالث أتوه فقالوا له : مثل ذلك القول .
فقال : « واللّه ، لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم أخبث قتلة » فأبوا إلّا أن يتمّوا على قولهم فخدّ لهم أخدودا « 2 » بين باب المسجد والقصر ، وأوقد فيه نارا .
هامش
( 1 ) انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 146 ، لسان العرب : 13 / 243 .
( 2 ) أي شقّ لهم حفرة .