وقال : « إنّي طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا فقذف بهم فيها » ) « 1 » . أخرجه المخلّص الذّهبي . وترديدهم محمول على الاستتابة .
ذكر تشبيه عليّ بخمسة من الأنبياء :
عن أبي الحمراء قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه » « 2 » . أخرجه أبو
هامش
( 1 ) انظر ، فتح الباري : 12 / 238 ، نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار ، محمّد ابن علي بن محمّد الشوكاني : 8 / 5 ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 218 طبعة محمّد عليّ أمين الخانجي بمصر ، أرجح المطالب : 171 طبعة لاهور ، مناقب العشرة : 33 نسخة مصورة في مكتبة دمشق ، ينابيع المودّة : 2 / 182 ح 525 ، وسيلة المآل : 133 ( مخطوط ) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق ، مناقب العشرة للنّقشبندي : 33 ( مخطوط ) ، الطّرق الحكميّة لمحمّد بن القيّم الجوزيّة الحنبلي : 13 و 19 المطبعة المحمّدية بمصر ، وسيلة النّجاة لمحمّد مبين الهندي : 99 طبعة كلشن فيض الكائنة في لكنهو ، تأريخ الخميس في أحوال النّفس والنّفيس للدّيار بكري : 2 / 21 طبعة الوهبية الكائنة بالقاهرة ، أشعّة اللّمعات في شرح المشكاة للشّيخ عبد الحقّ : 3 / 442 طبعة نول كشور في الهند ، العثمانية للجاحظ : 78 طبعة دار الكتاب العربيّ بالقاهرة .
وقد روى الرّواة عدّة أحاديث بأساليب شتّى ، منها قوله : « حذّروا شبابكم من الغلاة لا يفسدوهم ، فإنّ الغلاة شرّ خلق اللّه ، يصغرون عظمة اللّه ، ويدّعون الرّبوبية لعباد اللّه ، واللّه إنّ الغلاة شرّ من اليهود ، والنّصارى ، والمجوس ، والّذين أشركوا » .
وسبق أن عالجنا موضوع الغلاة في كتابنا « الجذور التّأريخية والنّفسيّة للغلوّ والغلاة » فراجع ذلك . وكيف تنسب الرّبوبية إلى إنسان لم يكن عظيما إلّا لأنّه كان أعبد خلق اللّه للّه ، وأكثرهم طاعة له ، وأشدّهم خوفا منه ، وأعلمهم بجلاله وعظمته ؟ ! .
( 2 ) انظر ، فضائل الصّحابة للبيهقي : 49 ، شواهد التّنزيل : 1 / 103 ح 117 ، ينابيع المودّة : 90 و 212