عن أنس بن مالك قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنبر ، فذكر قولا كثيرا ، ثمّ قال :
« أين عليّ بن أبي طالب » ؟ فوثب إليه ، فقال : ها أنا ذا يا رسول اللّه . فضمّه إلى صدره ، وقبّل بين عينيه ، وقال بأعلى صوته : « معاشر المسلمين ، هذا أخي ، وابن عمّي ، وختني ، هذا لحمي ، ودمي ، وشعري ، هذا أبو السّبطين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، هذا مفرّج الكروب عنّي ، هذا أسد اللّه ، وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضيه لعنة اللّه ، ولعنة اللّاعنين ، واللّه منه بريء ، وأنا منه بريء . فمن أحبّ أن يبرأ من اللّه ، ومنّي فليبرأ من عليّ . وليبلّغ الشّاهد الغائب » . ثمّ قال : اجلس يا عليّ ، قد عرف اللّه لك ذلك » « 1 » . أخرجه أبو سعيد في « شرف النّبوّة » « 2 » .
ذكر أنّ فيه مثلا من عيسى عليها السّلام :
عن عليّ رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( « فيك مثل من عيسى عليه السّلام أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه ، وأحبّته النّصارى حتّى نزّلوه بالمنزلة الّتي ليس بها » « 3 » .
ثمّ قال : « يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله
هامش
( 1 ) انظر ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 3 / 181 ، ينابيع المودّة : 2 / 181 ح 523 ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 2 / 457 ، الإبانة لابن حجر : 5 / 287 ، الإمامة والسّياسة : 3 / 181 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ : 1 / 98 بتحقيقنا .
( 2 ) انظر ، كتاب « الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 1 / 245 ، طبعة ( 1953 م ) ، و : 2 / 225 .
( 3 ) انظر ، مسند الإمام أحمد بن حنبل : 1 / 160 ح 1376 ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 2 / 39 ح 61087 ، مسند أبي يعلى : 1 / 406 ح 534 ، السّنن الكبرى : 5 / 137 ح 8488 ، السّنّة لعبد اللّه بن أحمد : 2 / 543 ح 1262 ، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة ( 292 ) بالرّملة : 3 / 12 ح 758 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 12 ح 4622 .