تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
هامش
وروى بسنده عن محمّد بن إدريس الشّافعي قال : دخل رجل من بني كنانة على معاوية بن أبي سفيان فقال له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم ، قال : مثل من كنت ؟ قال : غلام قمدود ، مثل عطباء الجلمود ، قال : فحدّثني ما رأيت وحضرت ، قال : ما كنّا شهودا إلّا كأغياب ، وما رأينا ظفرا كان أوشك منه ، قال : فصفّ لي ما رأيت ؟ قال : رأيت في سرعان النّاس عليّ بن أبي طالب غلاما شابّا ليثا عبقريا يفري الفرى لا يلبث له أحد إلّا قتله ، ولا يضرب شيئا إلّا هتكه ، لم أر من النّاس أحدا قطّ أنفق يحمل حملة ويلتفت التفاتة . . . وكان له عينان في قفاه وكان وثوبه وثوب وحش . . . وروى مبارزة عليّ عليه السّلام يوم بدر كلّ من صاحب الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 225 ، والطّبري في تأريخه : 2 / 197 و 269 ، وكنز العمّال : 5 / 273 ، شواهد التّنزيل : 1 / 503 و 532 - 545 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 17 طبعة بيروت ، وفي أمالي المحاملي : 2 / 24 ، أسباب النّزول للواحدي : 231 ، المعجم الكبير : 1 / 144 ، المناقب لابن المغازلي : 264 ح 311 . وقفة وتأمّل : رويت معركة بدر بعدّة طرق ولسنا بصدد بيانها بل نأخذ تفصيل الخبر من ابن هشام في سيرته : 2 / 253 وصحيح مسلم : 3 / 1403 لنقطع دابر أصحاب النّفوس المريضة والأقلام المأجورة المشكّكة في كلّ واقعة وفضيلة لأهل البيت : من أمثال : ابن كثير ، وابن تيميّة ، وابن خلدون ، وابن القيّم الجوزية ، ومن تبعهم في ذلك المنهج المخالف لقوله تعالى :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا. والملفت للنّظر في هذه الوقفة هو قول المؤرّخ والأستاذ صاحب تأريخ الإسلام السّياسي والدّيني ، والثّقافي ، والاجتماعي الدّكتور حسن إبراهيم حسن والمدير السّابق لجامعة أسيوط وخريج الجامعات الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية يقول تحت عنوان « غزوة بدر الكبرى » : 1 / 107 الطّبعة السّابعة دار الأندلس بيروت في الهامش رقم 3 : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوّل من سمّى عبد اللّه بن جحش بأمير المؤمنين ، وهو أوّل من سمّي بهذا الاسم . . . ويسرد القصّة كاملة ولكن لم يشر إلى عليّ عليه السّلام لا من بعيد ولا من قريب بل ذكر عذرا واهيا لمن تخلّف عن المعركة وهو عثمان بن عفّان كما جاء في : 110 بأنّه تخلّف بأمر الرّسول صلّى اللّه عليه وآله مع أسامة بن زيد في المدينة لتمريض رقيّة بنت الرّسول وزوجة عثمان الّتي فاضت روحها والمسلمون في المعركة ، وأتى البشير بالنّصر وهم يوارونها
ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 428 | أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )