تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
هامش
وقد التقى الرّسول صلّى اللّه عليه وآله بقريش عند ماء بدر ( قال أبو اليقظان : إنّه - بدر - رجل من غفار رهط أبي ذرّ الغفاري . وقال الشّعبي : بدر بئر كانت لرجل يسمى بدرا ) وهي أوّل حرب كان فيها الامتحان حيث قال تعالى :كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ . . .( الأنفال : 5 و 6 ) . وكان عدد المشركين يتراوح بين ( 900 و 1000 ) كما جاء في تأريخ الطّبريّ : 4 / 267 والسّيرة لابن هشام : 2 / 354 ، وفيهم العبّاس بن عبد المطّلب وأبو جهل ، وقتل من المشركين ( 70 ) من رجالاتهم وساداتهم ، أمّا المسلمون فقد استشهد منهم أربعة عشر . وهي الواقعة الّتي قال فيها ضمضم بن عمرو الغفاري - كما نقل ابن الأثير في الكامل : 2 / 116 - بعد أن جدع بعيره وحوّل رحله وشقّ قميصة - : اللّطيمة اللّطيمة ، يا معشر قريش أحوالكم مع أبي سفيان قد عرض له محمّد وأصحابه ، لا أدري إن تدركوها ، الغوث الغوث . . . فتجهّزت قريش ولم يتخلّف من أشرافها إلّا أبو لهب ، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة . أمّا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد نصّ المؤرّخون أنّ عددهم كان ( 313 ) رجلا ولم يكن فيهم إلّا فارسين : المقداد بن عمرو الكندي ، والزّبير بن العوّام ، وكانت معهم ( 70 ) بعيرا وكانوا يتعاقبون على البعير بين الرّجلين والثّلاثة والأربعة ، فمثلا كان بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ ، وزيد بن حارثة بعير . وكانت راية النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع عليّ عليه السّلام كما جاء في الكامل لابن الأثير : 2 / 116 والسّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 2 / 143 . وكان المشركون قد أصرّوا على القتال لكثرتهم وقلّة المسلمين ولذلك تحدّتهم قريش بالبراز واقترحت الأكفاء ، وفي وقتها قال أبو جهل : ما هم إلّا أكلة رأس ، لو بعثنا إليهم عبيدنا لأخذوهم أخذا باليد . وقال عتبة بن ربيعة : أترى لهم كمينا أو مداد ؟ فبعثوا عمر بن وهب الجمحيّ وكان فارسا شجاعا ، فجال بفرسه حتّى طاف على عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ رجع فقال : ما لهم كمين ولا مداد . ( تأريخ دمشق : 1 / 143 / 302 ) . وقال : لمّا استعدّ الفريقان للحرب وبرز من صفّ المشركين عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد بن عتبة وقالوا : يا محمّد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فبرز إليه ثلاثة نفر من الأنصار وانتسبوا لهم ، فقالوا : ارجعوا إنّما نريد الأكفاء من قريش . ثمّ نادوا يا محمّد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى عبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب وكان له يومئذ سبعون سنة فقال : قم يا عبيدة ، ونظر إلى حمزة فقال : قم يا عمّ ، ثمّ نظر إلى عليّ عليه السّلام فقال : قم يا عليّ - وكان أصغر القوم -