تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
هامش
في التّراب . . ثمّ يتكلّم عن الأنفال وتقسيم الغنائم وكأنّ كتابه جاء لشرح المبرّرات لأصحاب الأعذار وتقسيم الغنائم مع العلم أنّه لم يذكر طلحة بن عبيد اللّه ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبا لبابة والحارث بن حاطب الأنصاريان ، وهؤلاء كلّهم من المتخلّفين عن معركة بدر . ( انظر ، المعارف لابن قتيبة : 154 ) . ولكن لا أقول له إلّا ما ذكره هو في نفس الصّفحة السّطر الثّاني حيث يقول : ونسي كلّ فريق من هؤلاء - الّذين أحاطوا بالرّسول يحرسونه خشية أن يغتاله المشركون والّذين دخلوا في لهوات الحرب - نصيب الآخرين واستحقاقهم في النّفل . . . وأقوال : فإنّك أيّها الأستاذ قد نسيت أو تجاهلت أو أنساك اللّه جهاد وبطولات الإمام عليّ عليه السّلام ولا أريد أن اذكّرك بقوله تعالى :نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْبل أورد لك ما قالته المصادر التّأريخية فقط دون تعليق حفظا للألقاب الّتي تحملها والموجودة على صفحات كتابك . روى ابن هشام وقال : وأتاه الخبر عن قريش ومسيرهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار النّاس وأخبرهم عن قريش ، فقام أبو بكر الصّدّيق فقال وأحسن ، ثمّ قام عمر بن الخطّاب فقال وأحسن ، ثمّ قام المقداد . . . ثمّ ذكر ما قاله المقداد وما قالته الأنصار ، بينما لم يذكر ما قاله أبو بكر ثمّ عمر ! وفي صحيح مسلم : فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ، ثمّ تكلّم عمر فأعرض عنه ، فقام المقداد . . . لاحظ أنّ مسلما هكذا ذكر أيضا ، ولم يذكر ما تكلّم به أبو بكر ، وكلاهما لم يتمّا ذكر الخبر . . . ولكن نحن ننقل تمام الخبر من مغازي الواقدي : 1 / 48 - 49 طبعة آكسفورد ، وإمتاع الأسماع للمقريزي : 74 - 75 . قال الواقدي : قال عمر بن الخطّاب : يا رسول اللّه ، إنّها واللّه قريش وعزّها ، واللّه ما ذلّت منذ عزّت ، واللّه ما آمنت منذ كفرت ، واللّه لا تسلم عزّها أبدا ولتقاتلنّك ، فاتّهب لذلك أهبته وأعدّ لذلك عدّته . ثمّ قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول اللّه ، امض لأمر اللّه فنحن معك ، واللّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيّهافَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَالمائدة : 24 ، ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون ، والّذي بعثك بالحقّ لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك . . . وقال سعد بن معاذ : والّذي بعثك بالحقّ لو استعرضت هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما بقي منّا رجل ، وصل من شئت ، واقطع من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، وما أخذت من أموالنا أحبّ إلينا ممّا تركت . هذا من جانب أيّها الدكتور العزيز ، ومن جانب آخر فقد أثبت أهل السّير والتّأريخ واتّفق علماء الحديث