قال : « أنت وليّي في الدّنيا والآخرة » « 1 » .
قال : وكان أوّل من أسلم من النّاس بعد خديجة « 2 » .
قال : وأخذ صلّى اللّه عليه وآله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » .
قال : « وشرى نفسه فلبس ثوب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ نام مكانه .
قال : فكان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاء أبو بكر وعليّ نائم ، قال أبو بكر : يحسب أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : فقال له عليّ : إنّ نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار .
قال : وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثّوب لا يخرجه حتّى أصبح ، ثمّ كشف عن رأسه ، فقالوا : إنّك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر « 4 » ، وقد استنكرنا ذلك « 5 » .
قال : وخرج بالنّاس في غزوة تبوك ، قال : فقال له عليّ : أخرج معك ؟
هامش
( 1 ) انظر ، سنن التّرمذي : 5 / 20 ح 3804 ، صحيح البخاريّ : 2 / 299 ، و : 5 / 300 / 3804 و 636 / 3720 ، جامع التّرمذي : 2 / 213 ، مستدرك الحاكم : 3 / 14 ، تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الدّيبع الشّيباني : 3 / 271 ، مشكاة المصابيح هامش المرقاة : 5 / 569 الطّبعة الثّانية ، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 2 / 167 و 212 ، تأريخ مدينة دمشق : 1 / 109 ح 149 ، الاستيعاب بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني : 3 / 35 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 230 .
( 2 ) تقدّمت تخريجاته .
( 3 ) الأحزاب : 33 . وتقدّمت تخريجاته .
( 4 ) التّضور التّلوي والتّقلب ظهرا لبطن ؛ وقيل : إظهار الضّور بمعنى الضّر .
( 5 ) يقصد الآية الكريمة :يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِالبقرة : 207 .
تقدّمت تخريجاته .