وعن عليّ عليه السّلام قال : « طلبني النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فوجدني في حائط نائم ، فضربني برجله وقال : « قم فو اللّه لأرضينّك ، أنت أخي ، وأبو ولدي ، تقاتل على سنّتي ، من مات على عهدي فهو في كنز الجنّة « 1 » ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات على دينك بعد موتك ختم اللّه له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس ، أو غربت » « 2 » . خرّجه أحمد .
هامش
( 1 ) في نسخة المصريّة : « كنز اللّه » .
( 2 ) انظر ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل ، كما قال المؤلّف في الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 3 / 159 ، مختصر المحاسن المجتمعة : 59 - 160 ، المستدرك للحاكم : 3 / 217 ، المناقب للخوارزمي : 27 ، مسند أبي يعلى : 1 / 403 ، طرز الوفاء في فضائل آل المصطفى ، لأحمد زين العابدين : 414 بتحقيقنا .
أمّا المؤاخاة الأولى : فكانت في مكّة بين أصحابه من قريش ومواليهم - العبيد المعتقين - فآخى بين عمّه حمزة بن عبد المطّلب ومولاه زيد بن حارثة ، وبين عبيدة بن الحارث بن عبد المطلّب ، وبلال مولى أبي بكر ، وبين أبي عبيدة بن الجرّاح ، وسالم مولى أبي حذيفة : وقد آخى بينهم على الحقّ والمواساة ، والهدف منها هو تحطيم الاعتبار الطّبقي ، والقلبي ، والاقتصادي إلى جانب التّعمّق الإيماني بينهم .
وأمّا المؤاخاة الثّانية : فقد كانت في المدينة بين المهاجرين - أحرارا وموالي - والأنصار . وهذه المؤاخاة هي الّتي اقتضت المشاركة في الأموال والمواريث إلى أن رفع هذا الحكم . بقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ( الأنفال : 75 ، الأحزاب : 60 ) ولسنا بصدد شرح الأخوّة لأننا - كما ذكرنا - سبق وإن فصّلنا في ذلك .
أمّا ما يخصّ أخوّة عليّ عليه السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهي كما أسلفنا سابقا فمن أراد فليراجع بالإضافة إلى قوله عليه السّلام « لا زال ينقله من الآباء الأخيار » وثانيا : إنّ فاطمة بنت أسد - أمّ الإمام عليّ عليه السّلام فقد ربته صلّى اللّه عليه وآله حتّى قال فيها « هي أمّي » كما ذكرنا سابقا أيضا . والأب أبوان : أب ولادة ، وأب إفادة ، ثمّ إنّه يطلق حتّى على العمّ أنّه أب ، ووالد كما في قوله تعالى :إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما