وقد ذكرنا ذلك في مناقب أبي بكر رضى اللّه عنه في كتاب الرّياض النّضرة في فضائل العشرة ، وذكرناه في مناقب عائشة - رضي اللّه عنها - في كتاب السّمط الثّمين في مناقب أمّهات المؤمنين ، وما خرّجه الحافظ أبو القاسم الدّمشقي « 1 » .
عن أسامة أنّ عليّا قال : « يا رسول اللّه ، أي أهلك أحبّ إليك ؟ .
قال : فاطمة بنت محمّد .
قال عليّ : لا واللّه ما نسألك عن أهلك .
قال : فأحبّ أهلي إليّ من أنعم اللّه عليه ، وأنعمت عليه أسامة بن زيد .
قال : ومن يا رسول اللّه ؟ .
قال : ثمّ أنت .
قال : فقال العبّاس يا رسول اللّه : عمّك آخرهم ؟ .
قال : إنّ عليّا سبقك بالهجرة » « 2 » .
هامش
5 / 296 ح 1939 ، إسناده ضعيف ، وما روي عن عائشة أنّها سئلت أي أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أحبّ إليه ؟
قالت : أبو بكر . . . يحتمل أنّها أخبرت على ما وقع في قلبها وفي ظنّها . كما جاء في معتصر المختصر : 2 / 354 ، وفي علل ابن أبي حاتم : 2 / 280 ح 2650 قال : هذا حديث منكر ، وفي الرّياض النّضرة في مناقب العشرة : 11 / 211 ، قال : خرّجه الملّا في سيرته ، وقال عنه غريب .
أمّا حديث أسامة فهو منسوخ بالآية الشّريفة :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماًالأحزاب : 5 ؛ لأنّ أباه كان يدعى زيد بن محمّد .
( 1 ) لعلّه أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة اللّه بن عساكر الدّمشقي مؤرّخ الشّام الكبير صاحب « الأحاديث المتخيّرة في فضائل العشرة » .
( 2 ) انظر ، سنن التّرمذي : 5 / 678 ح 3819 و 3908 ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 689 ح 6529 ،