يعقوب صلّى اللّه وسلّم على نبينا وعليهم « 1 » .
[ معنى قوله : ( آل إبراهيم ) ]
و ( آله ) : ذريته من ولديه إسماعيل وإسحاق ؛ أي : المتقون منهم ، ولا تجب الصلاة على الآل عند الشافعي والجمهور ، بل نقل كثير الإجماع على ذلك ، لكن فيه رواية عن أحمد ، ونقل عن الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ، وقال به من أصحابه أبو إسحاق المروزي وغيره ، قال البيهقي : وفي الأحاديث الصحيحة دلالة له ، وأجيب عنه بجوابين أحسنهما ، بل أصوبهما :
أن جوابه صلى اللّه عليه وسلم ورد بزيادات ونقص ، وإنما يحمل على الوجوب ما اتفقت الروايات عليه ؛ إذ لو وجب الكل . . لما اقتصر في بعض الأوقات على بعضه .
وإسقاط الصلاة على الآل جاء في رواية للبخاري في حديث أبي سعيد ، لكنه أثبتها في البركة ، مع أنهم لم يسألوه عن البركة ، ولا أمر بها في الآية « 2 » .
وأيضا : فحديث أبي حميد المتفق عليه ليس فيه الصلاة على الآل ، ولا فيه ذكر البركة ، وإنما فيه : « وعلى أزواجه وذريته » « 3 » .
وبين الأزواج والآل عموم وخصوص من وجه ، وبين الذرية والآل عموم وخصوص مطلق ، وبنظير ذلك استدل على عدم وجوب التشبيه ؛ لسقوطه في حديث خارجة ، كما مر مع حكاية وجه فيه بالوجوب « 4 » .
ومذهبنا : سنّ الصلاة على الآل في التشهد الأخير ، دون الأول ،
هامش
( 1 ) استشهد المصنف رحمه اللّه تعالى - كما في النسخ التي بين أيدينا - بقوله تعالى :وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ[ يوسف : 38 ] ، أضف إلى ذلك أنه وقع ( إسماعيل ) بدل قوله : ( إسحاق ) ، ولعل محل الاستشهاد هو في الآية التي أثبتت في النص ، فليتنبه ، واللّه أعلم .
( 2 ) البخاري ( 4798 ) .
( 3 ) البخاري ( 3369 ) ، مسلم ( 407 ) .
( 4 ) انظر ( ص 110 ) .