العظماء ، ويضاف للضمير على الأصح ، لا لغير العاقل ، ويدخل المضاف إليه فيه ك ( فعل آل فلان كذا ) إلا بقرينة ، ومنه « 1 » : قوله صلى اللّه عليه وسلم للحسن : « إنّا آل محمد لا تحل لنا الصدقة » « 2 » فإن ذكرا معا . . فلا كالفقير والمسكين .
والمراد بهم هنا عند الشافعي والجمهور رضي اللّه تعالى عنهم : من حرمت عليهم الزكاة ، وهم مؤمنو بني هاشم والمطلب ، بدليل قوله صلى اللّه عليه وسلم للحسن ما ذكر ، وقوله : « وإنها لا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد » « 3 » .
وقيل : أزواجه وذريته للتعبير بهما في رواية مكان « آله » ، وردّ بأنه صح الجمع بين الثلاثة ، فدل على تغايرها .
وقد يطلق الآل على الزوجات ، كما في خبر عائشة : ( ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثا ) « 4 » .
وقيل : ذرية فاطمة خاصة .
وقيل : ذرية عليّ والعباس وجعفر وعقيل وحمزة ، وهم ورّاثه لو فرض أنه يورث ، وبالغ بعضهم في الانتصار لهذا القول ، فقال : من فسر الآل بغير هؤلاء . . فقد غلط ، وليس كما زعم .
وقيل : جميع قريش .
وقيل : جميع أمة الإجابة ، ومال إليه مالك ، واختاره الأزهري وبعض
هامش
- ( 1 / 101 ) ، والعجلوني في « كشف الخفاء » ( 1 / 18 ) ، كلهم بلفظ : « أهل القرآن آل اللّه » .
( 1 ) أي : من دخول المضاف إليه في المضاف .
( 2 ) أخرجه ابن خزيمة ( 2347 ) ، وابن حبان ( 722 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 76 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 1072 / 168 ) ، وابن خزيمة ( 2342 ) ، وابن حبان ( 4526 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 5438 ) ، ومسلم ( 2970 ) .