وأورد أبو الفرج الاصفهاني رواية مطولة تثير العجب من جوده على من كان يؤذيه « 1 » .
وكتب الذهبي وهو من علماء الرجال المشهورين عن الكاظم عليه السّلام ما يلي :
« وقد كان من اجواد الحكماء ومن العبّاد الأتقياء » « 2 » .
وكانت من جملة خصاله الأخرى زهده وعبادته . فهو قد امضى في السجن سنوات طويلة كان خلالها منهمكا بالعبادة حتى اثر على الكثير من سجانيه فكانوا يمتنعون عن حبسه بالمعنى المعروف للحبس « 3 » .
وقد قال هارون للربيع بشأنه : « أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم » .
يقول الربيع : فقلت لهارون : فلما ذا تسجنه اذن ؟ قال : هيهات لا بد من ذلك » « 4 » وذكر ابن الوردي وهو من مؤرخي القرن السابع رواية مسندة عن كثرة عبادته « 5 » .
وبسبب هذه الخصال الحميدة كان الناس يكنّون له وافر الاحترام والمحبّة ويتحدثون عن كثرة كراماته . وقد أورد ابن الجوزي في هذا المضمار رواية رواها ابن حجر الهيثمي أيضا مضمونها : « ان شقيقا البلخي التقى بالامام عام 149 ه
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 333 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ، ج 4 ص 201 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين ص 332 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 1 ص 31 .
( 5 ) تتمة المختصر ج 1 ص 210 ، مسند الإمام الكاظم ج 1 ص 42 ، زهر الآداب ج 1 ص 133 ، الارشاد ص 281 .