سخيا » « 1 » .
وقال عنه النسّابة المشهور يحيى بن الحسن بن جعفر : « كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده » « 2 » .
كانت هذه نماذج قليلة مما وصف به المؤرخون والمحدثون الشيعة والسنة الإمام الكاظم عليه السّلام . وقد أورد الأستاذ عطاردي كلمات كثيرة من هذا القبيل في كتابه القيم ( مسند الإمام الكاظم ) .
لكن ما يلفت النظر في الخصائص الخلقية في شخصية الامام أكثر من غيره هو جوده وكرمه الذي كان مضربا للأمثال . فقد كتب ابن عنبة في هذا الصدد يقول : « وفي كمه صرر من الدراهم فيعطي من لقيه ومن أراد برّه وكان يضرب المثل بصرة موسى » « 3 » .
بل إن كرمه شمل من كانوا يؤذونه أيضا فقد كتب ابن خلّكان نقلا عن الخطيب ما يلي :
« وكان سخيا كريما وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ثم يقسهما بالمدينة « 4 » ، فكانت صرار موسى مثلا » « 5 » .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان ، ج 10 ص 394 .
( 2 ) تهذيب التهذيب ج 1 ص 339 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 196 .
( 4 ) تاريخ بغداد ، ج 13 ص 27 ، وفيات الأعيان ج 5 ص 308 .
( 5 ) تاريخ بغداد ، ج 13 ، ص 27 ، وفيات الأعيان ج 5 ص 308 .