وجود وتداول روايات الأئمة عليهم السّلام وحتى كتاباتهم عند الأصحاب ، وينم عن وجود حركة علمية كانت تعتبر الدعامة الأساسية للتشيع .
ان المبادئ والأوليات التي تم تدوينها حتى ذلك التاريخ جمعت فيما بعد على شكل مصنفات في الحديث أوسع وأكبر . فجمعت مصنفات كتاب الكافي مثلا بالاعتماد على كتابات الأصحاب تلك . وكان الأصحاب أحيانا يسألون الأئمة عن رأيهم في بعض الكتب التي تم تدوينها وهذا ما فعله بورق البوشنجاني كما ورد في الحديث الذي نقل عنه أنه قال :
« عرضت كتاب يوم وليلة على أبي محمد عليه السّلام لينظر فيه . فلما نظر فيه وتصفحه ورقه ورقة ، قال : هذا صحيح ينبغي ان يعمل به » « 1 » .
وكان بعض أصحاب الأئمة لهم مؤلفات أيضا في مجال القضايا العلمية . وذكر النجاشي اسم أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل وعدّه من خواص أبي محمد العسكري عليه السّلام ، وله كتب كثيرة منها كتاب تحت عنوان : ( أسماء الجبال والمياه والأدوية ) « 2 » ويحتمل ان يكون في موضوع الجغرافيا .
الإمام العسكري عليه السّلام ويعقوب بن إسحاق الكندي :
ينقل ابن شهرآشوب عن كتاب ( التبديل ) « 3 » [ التحريف ] » لأبي القاسم الكوفي جاء فيه : « بدأ يعقوب بن إسحاق الكندي فيلسوف العرب في زمانه
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 538 ، الحديث 1023 .
( 2 ) رجال النجاشي - ص 67 - 68 .
( 3 ) ر . ك : الذريعة ج 12 ص 311 .