حتى لا يطلع على مضمونها أحد . ولذلك فلو صدر امر من الامام بطرد أحد ؛ فإنه سرعان ما يرى مطرودا من بين صفوف الشيعة .
ومن الاشخاص الآخرين الذين حق عليهم اللعن ، أحمد بن هلال ، فان هذا الشخص كان قد قضى عمره في صحبة الأئمة عليهم السّلام ، الا ان أمورا حصلت في علاقته بالامام العسكري دفعت الامام عليه السّلام إلى اصدار توقيع ضده ( وفي هذا الحديث وردت لفظة قوام بدل كلمة وكيل وربما تعني شيئا آخر غير الوكيل ، أو تدل على الجانب المالي البحت ) حيث كتب الامام عليه السّلام إلى وكلائه في العراق العبارة التالية :
« احذروا الصوفي المتصنع » « 1 » .
ولما شك جماعة في صحة التوقيع نظرا لثقتهم الشديدة به ، كتب الامام لشيعته كتابا مستفيضا شرح لهم فيه أهم أخطائه ، ومنها تجاهله للتعليمات الصادرة إليه ، وتفرده في رأيه . وأشار الامام في ختام كتابه إلى الدهقان أيضا قائلا انه قد طرد أيضا بعد عمر طويل من الصحبة والخدمة « 2 » .
كما انتقد الامام في بعض الموارد الاشخاص الذين يتدخلون في عمل الوكلاء ، عبر الانتقادات التي توجه للهبات والعطاءات التي تقدم من قبل الوكلاء ، وحذرهم من التدخل في الأمور الإدارية التي لا تعنيهم « 3 » .
وبهذا الترتيب كان جهاز الوكلاء يؤدي دوره في إقامة العلاقات بين الامام والشيعة ، ولا سيما في باب استلام الوجوه الشرعية التي كانت تصرف على العوائل
هامش
( 1 ) رجال الكشي ، ص 535 - 536 .
( 2 ) راجع كتاب تنقيح المقال ج 1 ص 99 - 100 ، النجاشي ص 60 ، الغيبة ص 214 .
( 3 ) الغنية ، ص 213 ، بحار الأنوار ج 50 ، ص 306 .