ويبدو ان نشاطات الزيدية وثوراتهم المتواصلة في تلك الحقبة الزمنية كان لها تأثيرها على بعض الشيعة . ولهذا السبب كانت تصدر من أمثال هذه الكتب التي يعتمد معظمها على أقوال المعصومين إضافة إلى بعض الأدلة الأخرى ، وكانت في الواقع سلاحا جيدا للتصدي لمثل تلك الانحرافات .
وكان أحمد بن محمد بن خالد أحد الشيعة المعاصرين للإمام الحسن العسكري عليه السّلام ومن أصحابه وله كتاب ( المحاسن ) وهو بمثابة الموسوعة التي تضم جميع مواضيع الفقه والاخلاق والتفسير « 1 » .
ومن أصحابه أيضا الحسن بن موسى الخشاب وكانت له عدة مؤلفات منها :
( الرد على الواقفة ) « 2 » . وتبدو أهمية هذه المؤلفات واضحة في مقابل المشاكل التي كان الواقفية يثيرونها آنذاك .
وفضلا عن الكتب الفقهية أو الكلامية فقد كانت تصدر في بعض الأحيان كتابات تاريخية أيضا ، مثل الكتاب الذي ألفه محمد بن علي بن حمزة وهو من أصحاب الامام أيضا ، وكان عنوانه ( مقاتل الطالبيين ) « 3 » .
ومن الاشخاص الآخرين الذي كانت لهم علاقة بالامام علي بن الحسن بن علي بن فضال ، وكان ثقة رغم كونه فطحيا ، وألف كتبا كثيرة « 4 » قال عنه العياشي :
لم يصدر عن الأئمة كتاب في اي موضوع كان ، الا وكان عنده « 5 » وهذا الخبر يثبت
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ، ص 55 - 56 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 31 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 245 ، كتب أبو الفرج الاصفهاني في القرن الرابع كتابا تحت نفس العنوان .
( 4 ) رجال الطوسي ، ص 433 ، رجال النجاشي ص 128 .
( 5 ) رجال الكشي ص 530 ، الحديث 1014 .