يحسن القول فيه » « 1 » .
تظهر هذه الرواية بجلاء ما كان يتمتع به الامام من مكانة أخلاقية واجتماعية بين الناس وحتى أعضاء الحكومة ، هذا مع أن الراوي من مبغضي أهل البيت عليهم السّلام .
ويروي خادمه : « وكان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم ، ويغص الشارع بالناس والدواب والضجة ، فلا يكون لاحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم ، فإذا جاء الامام سكنت الضجة حتى يسير بينهم ويصير إلى مرتبته التي جعلت له » « 2 » .
والظاهر أن هؤلاء الناس كانوا يأتون من خارج سامراء لرؤيته أو من بقية الناس الذين لا يقلون عن الشيعة حبا لابناء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
مدة حبسه عليه السّلام :
سبق وان أشرنا إلى أن جلب الإمام الهادي مع الإمام العسكري عليهما السّلام إلى سامراء من قبل المتوكل العباسي ، يعتبر حبسا لهما في أجواء سامراء ، والهدف من وراء ذلك واضح لا يحتاج إلى بيان ، وكان ذلك الحبس يتحول في بعض الأحيان إلى حبس أضيق خاصة عند حصول الأزمات التي تهدد بقاء السلطة ، فيوضع الامام وبعض أصحابه في السجن .
وهناك روايات كثيرة بشأن حبس الإمام العسكري ، وهي تناقض نفسها
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 21 ص 50 - 505 ، الغنية 131 - 132 ، اكمال الدين ج 1 ص 40 - 41 ، إعلام الورى 357 - 359 ، الارشاد ص 338 ، كشف الغمة ج 1 ، ص 407 .
( 2 ) الغيبة ، ص 129 .