طول الطريق لرؤيته « 1 » . ويستشف من هذا الخبر ان الامام قد مرت عليه فترة ما كان خلالها قادرا على مقابلة أصحابه بشكل مباشر في داره .
وقال إسماعيل بن محمد أيضا انه جلس على الطريق في انتظار مرور الامام ليطلب منه بعض المال ، فلما مر اخبره بطلبه « 2 » . وقال أيضا أبو بكر الفهفكي باني أردت الخروج من سامراء لحاجة عرضت لي ، فانتظرت الامام في شارع ( أبي قطيعة بن داود ) في يوم الموكب حتى أراه حين مروه إلى دار العامة « 3 » . وكذلك قال محمد بن عبد العزيز البلخي بأنه كان ينتظر الامام في شارع ( الغنم ) ليشاهده وهو يمر متوجها إلى دار العامة « 4 » . وكان محمد بن الربيع الشيباني جالسا على باب احمد ابن الخضيب إذ اقبل أبو محمد عليه السّلام من دار العامة يوم الموكب فرآه الرجل هناك « 5 » .
وحدّث علي بن جعفر عن الحلبي فقال : « كنا مجتمعين في العسكر ننتظر قدوم الامام في يوم ذهابه إلى دار الخلافة ، فوصلتنا رقعة منه فيها :
الا لا يسلّمنّ عليّ أحد ، ولا يشير إليّ بيده ، ولا يومئ ، فإنكم لا تؤمنون على أنفسكم » « 6 » .
وكلام الامام هذا يدل بوضوح على اهتمام الحكام بمراقبة علاقة الامام مع
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 509 ، الارشاد ص 387 ، إعلام الورى ص 370 ، كشف الغمة ج 2 ص 425 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 444 ، الصراط المستقيم ج 2 ص 208 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 446 .
( 3 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 446 .
( 4 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 447 ، نقل في هاشم المستدرك ج 9 ، ص 72 ، اثبات الوصية ص 243 .
( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 425 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 445 ، بحار الأنوار ج 50 ص 293 .
( 6 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 439 ، الصراط المستقيم ج 2 ص 207 .