ولا يوصف ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ، - أو قال - البصير » « 1 » .
ونقل ان مثل هذا السؤال قد طرح من قبل اشخاص آخرين كمحمد ابن علي الكاشاني وغيره ، وهذا يعكس لنا مدى سعة الاختلاف الفكري في ذلك الزمن .
اما بشأن موضوع استحالة رؤية اللّه جل شأنه - حيث اشتهر عن المشبهة وأصحاب الحديث قولهم بامكان الرؤية في يوم القيامة على الأقل - فقد وردت في هذا الصدد رواية عن الإمام الهادي عليه السّلام يبين فيها عدم امكانية رؤية اللّه « 2 » .
وقد نقلت في هذا المضمار عن الإمام الهادي عليه السّلام أكثر من واحد وعشرين رواية - بعضها مستفيضة - وكلها تعكس ما قاله عليه السّلام في باب التنزيه « 3 » .
ولدينا أيضا رسالة مبسوطة منقولة عن الامام عليه السّلام بشأن عقيدة أئمة الشيعة في مسألة الجبر والتفويض حيث شرح الامام في هذه الرسالة الرواية الواردة عن الصادق عليه السّلام : « لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين » ، على ضوء الآيات القرآنية ، وأوضح فيها بدقة الأسس الكلامية عند الشيعة في باب الجبر والاختيار « 4 » يقول عليه السّلام :
« لكنا نقول : ان اللّه جل وعز خلق الخلق بقدرته ، وملكهم استطاعة تعبدهم بها ، فامرهم ونهاهم بما أراد فقبل منهم اتباع امره ، ورضي بذلك لهم ، ونهاهم
هامش
( 1 ) التوحيد ص 100 ، الكافي ، ج 1 ص 102 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 97 ، التوحيد ص 109 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 126 .
( 4 ) تحف العقول ، ص 338 - 356 ، مسند الإمام الهادي ص 198 - 213 .