الرضا عليه السّلام عن التوحيد وقلت له : اني أقول بقول الهشام بن الحكم ، فغضب عليه السّلام ثم قال : ما لكم ولقول هشام انه ليس منا من زعم أن اللّه عز وجل جسم ونحن منه براء في الدنيا والآخرة ، يا ابن أبي دلف ان الجسم محدث ، واللّه محدثه ومجسمه » « 1 » .
ويقول محمد بن فرج الرخجي : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام اسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة ، فكتب عليه السّلام : دع عنك حيرة الحيران واستعذ من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان » « 2 » .
وكتب السيد الجلالي مشيرا إلى عبارة ( في الجسم ) قائلا : « ليس المقصود منها ان هشاما كان يقول ( بالجسم ) اي الاعتقاد بالتجسيم ، بل أنه كان يقول ( في الجسم ) وهو إشارة إلى استعمال كلمة الجسم - بالمعنى الخاص الذي يقصده هشام - بشأن اللّه جل وعلا » « 3 » .
وقد جوبهت مقولة هشام هذه بردود فعل شديدة من جانب الامامين الصادق والكاظم عليهما السّلام « 4 » .
وهذا الجدل الذي دار بين الهشامين قد احدث اختلافا بين الشيعة وجعل الأئمة عرضة لأسئلة متواصلة من الشيعة . وكتب إبراهيم بن محمد الهمداني إلى الامام أبي الحسن عليه السّلام : « ان من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد ، فمنهم من يقول صورة ، ومنهم من يقول جسم » . فكتب عليه السّلام بخطه : « سبحان من لا يحد
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 104 .
( 2 ) التوحيد ، ص 97 .
( 3 ) مقالة : مقولة « جسم لا كالأجسام » تراثنا ، شماره 19 ، ص 92 .
( 4 ) انظر التوحيد ، ص 97 - 100 .