تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وقد وصف الإمام الحسين عليه السّلام بني أميّة بقوله : « إنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء » « 1 » . ومن اجل تنفيذ مخططاتهم الشيطانية الفاسدة ، عمدوا إلى تحريف المفاهيم الاسلامية الأصيلة وجعلوا يستغلونها في موارد غير مشروعة . وسنورد فيما يلي أمثلة ونماذج لتلك المفاهيم التي امتدت أيديهم إليها بالتحريف ، وكان لها دور مؤثر في وقوع حادثه كربلاء المأساوية مع اسناد ذلك بالشواهد التاريخية .

طاعة الأئمة ، ووجوب حفظ الجماعة ، وحرمة نقض البيعة

تعتبر العبارات الثلاث هذه هي من أكثر الاصطلاحات تداولا على السنة الكثير من الخلفاء ، وربّما يمكن القول بأنها كانت تقيم دعائم خلافتهم وتضمن بقاءها واستمرارها . والمصطلحات الثلاثة المارّة الذكر صحيحة بأجمعها وتشتمل على مفاهيم اسلامية أساسية دينية وسياسية . وحتى من الناحية العقلية أيضا فان استمرار المجتمع وحفظ الحياة الاجتماعية من الانهيار يقوم على هذه المبادئ الثلاثة المهمّة . صحيح ان طاعة الامام تحظى بأهمية بالغة ، لأن طاعة الامام تعني اتباع النظام الحاكم ، ولكن هل يجوز إطاعة اي امام ولو كان جائرا ؟ أمان الامام يجب أن يتمتع بجملة من الشروط والصفات ومن ضمنها العدالة والتنفيذ الصحيح والدقيق للاحكام الاسلامية ؟
هامش
( 1 ) البلاذري - ج 2 ص 171 ، ابن الأعثم ج 5 ص 144 ، الطبري ج 4 ص 304 .