4 - دعاء الامام عليه .
ولما شاعت بدع هذا الملحد وتضاليله بين الناس وافساده للناشئة الاسلامية جعل الإمام موسى يدعو عليه ويحذر الناس منه فقد حدث ابن أبي حمزة البطائني قال : سمعت الإمام موسى ( ع ) يقول :
« لعن اللّه محمد بن بشير ، وأذاقه اللّه حر الحديد ، إنه يكذب علي ، برء اللّه منه ، وبرئت إلى اللّه منه ، اللهم إني أبرأ إليك مما يدعي في ابن بشير ، اللهم أرحني منه ، والتفت ( ع ) إلى ابن أبي حمزة فقال : يا علي ، ما أحد اجترأ أن يتعمد علينا الكذب إلا أذاقه اللّه حر الحديد ، وإن بنانا كذب على علي بن الحسين ( ع ) فأذاقه اللّه حر الحديد ، وإن المغيرة بن سعيد كذب على أبي جعفر ( ع ) فأذاقه اللّه حر الحديد ، وإن أبا الخطاب كذب على أبي فأذاقه اللّه حر الحديد ، وإن محمد بن بشير لعنه اللّه يكذب علي ، برئت إلى اللّه منه ، اللهم إني أبرأ إليك مما يدعيه فيّ محمد بن بشير اللهم ، أرحني منه ، اللهم إني أسألك أن تخلصني من هذا الرجس النجس .
ويلمس من دعاء الامام مدى تأثره وانزعاجه من هذا الوغد الذي بلي به الامام كما ابتلى آباؤه الطيبون بأمثال هذا الرجس الخبيث .
5 - قتله .
ولما ظهرت بدع هذا الرجس وانتشرت أباطيله قبضت عليه السلطة المحلية فعذبته بأنواع العذاب وقتلته أسوأ قتلة « 1 » وقد لاقى جزاءه العادل في الدنيا قبل الآخرة .
238 - محمد بن بكر .
هامش
( 1 ) ذكر جميع ذلك الكشي : ( ص 297 - 299 ) .