- إياك كنت اطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك ! ! ثم إنه أسلم وأسلمت معه زوجته وقصدوا جميعا أبا عبد اللّه ( ع ) فحكى له هشام الحديث وإسلام بريهة على يد ولده موسى فسر ( ع ) بذلك والتفت ( ع ) قائلا له :
« ذرية بعضها من بعض واللّه سميع عليم » .
وانبرى بريهة إلى أبي عبد اللّه قائلا :
- جعلت فداك ، انى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ ! ! - قال هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرءوها ، ونقولها كما قالوها : ان اللّه لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول : لا أدري .
ولزم بريهة الامام أبا عبد اللّه وصار من خلص أصحابه ولما انتقل الإمام ( ع ) إلى دار الخلود اتصل بالامام موسى حتى توفي في عهده « 1 »
8 - مع راهب :
كان في الشام راهب تقدسه النصارى وتعظمه ، وكان يخرج لهم في السنة يوما فيعظهم ، فالتقى به الامام في ذلك اليوم الذي يعظ به وقد طافت به الرهبان وعليه القوم ، فلما استقر المجلس بالامام التفت إليه الراهب قائلا :
- يا هذا ، أنت غريب ؟
- نعم .
- منا أو علينا ؟
- لست منكم .
- أنت من الأمة المرحومة ؟
- نعم - - أمن علمائها أم من جهالها ؟
هامش
( 1 ) البحار : ( ج 4 ص 147 ) .