هذه بعض احتجاجات الامام ومناظراته ، وسنذكر قسما آخر منها في بعض فصول الكتاب .
نظمه الشعر :
أما نظمه للشعر فقليل جدا وقد ذكر الشيخ المفيد له أبياتا تلاها الإمام الرضا ( ع ) على المأمون ونسبها ( ع ) إلى أبيه :
كن للمكاره بالعزاء مدافعا * فلعل يوما لا ترى ما تكره
فلربما استتر الفتى فتنافست * فيه العيون وانه لمموه
ولربما خزن الأديب لسانه * حذر الجواب وانه لمفوه
ولربما ابتسم الوقور من الأذى * وضميره من حره يتأوه « 1 »
وذكر ذو النون المصري أنه اجتاز في أثناء سياحته على قرية تسمى بتدصر فرأى جدارا قد كتبت عليه هذه الأبيات وهي :
أنا ابن منى والمشعرين وزمزم * ومكة والبيت العتيق المعظم
وجدي النبي المصطفى وأبي الذي * ولايته فرض على كل مسلم
وأمي البتول المستضاء بنورها * إذا ما عددناها عديلة مريم
وسبطا رسول اللّه عمي ووالدي * وأولاده الأطهار تسعة أنجم
متى تعتلق منهم بحبل ولاية * تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم
أئمة هذا الخلق بعد نبيهم * فان كنت لم تعلم بذلك فاعلم
أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى * به الخوف والأيام بالمرء ترتمي
فضاقت بي الأرض الفضاء برحبها * ولم أستطع نيل السماء بسلم
فالممت بالدار التي انا كاتب * عليها بشعرى فاقر ان شئت والمم
هامش
( 1 ) الأمالي : ص 150 .