على وجوده بخلقه ، المستشهد بآياته على قدرته « 1 » الممتنعة من الصفات ذاته « 2 » ومن الأبصار رؤيته « 3 » ومن الأوهام الإحاطة به « 4 » لا أمد لكونه « 5 » ولا غاية لبقائه « 6 » لا تشمله المشاعر ، ولا تحجبه الحجب « 7 » والحجاب بينه وبين خلقه خلقه إياهم ، لامتناعه مما يمكن في ذواتهم « 8 » ولامكان
هامش
( 1 ) أراد ( ع ) أن اللّه استشهد على قدرته الباهرة بآياته العظيمة كخلق السماوات والأرض والشمس والقمر ، ويعبر عنها بالآيات الافقية ، وبخلق الأرواح والعقول والنفوس وادراكاتها وتسمى بالآيات النفسية وهي تدل على عظيم قدرته تعالى .
( 2 ) أشار ( ع ) إلى أن صفات اللّه عين ذاته تعالى وليست عارضة عليه كعروضها على الممكن ، وقد أقيمت الأدلة الوافرة في علم الكلام على ذلك
( 3 ) أراد ( ع ) أن الأبصار تمتنع من رؤيته تعالى ، وفيه ايماء لطيف إلى عدم امتناع ادراك البصائر والقلوب من رؤيته ، ولكنها تراه بنور المعرفة وحقيقة الايمان كما قال ( ع ) : « ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ) .
( 4 ) أراد ( ع ) ان اللّه يحيط بما سواه فكيف يحيط به شيء من الأوهام التي لا تتعلق الا بالمعاني الجزئية المحدودة .
( 5 ) اي انه تعالى فوق الآجال والأزمنة فلا أمد له ، فان الزمان مخلوق له .
( 6 ) المراد : ان بقاء اللّه تعالى قائم بذاته لا بصفة عارضة .
( 7 ) المراد : انه تعالى لا يمكن أن تحجبه الحجب فإنها مختصة بالجسمانيات الحادثة التي أفاض تعالى عليها الوجود .
( 8 ) يعني انه تعالى يمتنع عليه ما يمكن في ذوات عباده من الاحداث والأمور الناقصة :