والشاهد لا بمماسة « 1 » والباطن لا باجتنان « 2 » والظاهر البائن لا بتراخي مسافة « 3 » أزله نهي لمجاول الأفكار « 4 » ودوامه ردع لطامحات العقول « 5 » قد حسر كنهه نوافذ الأبصار ، وقمح وجوده جوائل الأوهام « 6 » أول الديانة به معرفته « 7 » وكمال معرفته توحيده ، وكمال توحيده نفي الصفات
هامش
( 1 ) المماسة : من خواص الأجسام وهو تعالى منزه عنها فلا تعرض عليه أوصافها .
( 2 ) الاجتنان : الاستتار ، والمراد ان العقول لا تصل إلى ادراك كنهه لا من جهة استتاره بستر أو حجاب ، وانما هي قاصرة عن ادراكه وتصوره .
( 3 ) مراده ان اللّه تعالى في غاية الظهور لأن وجوده مجرد عن الحجب أو الغواشي الساترة ، وانما كان تعالى بائنا لا بتراخي مسافة لأنه تعالى منزه عن الأبعاد والمسافات والحركات فإنما يتصف بها الممكن لا الواجب .
( 4 ) المراد أن أزلية اللّه ليست من الأزمنة وانما هي فوق الزمان فلا سبيل إلى العقول - التي هي من الزمنيات - ان تدرك أزليته تعالى .
( 5 ) أراد ( ع ) أن دوام اللّه وبقاءه محيطان بالأزمان والآباد ، والعقول لا تتوصل إلى ادراك ذلك .
( 6 ) المراد : ان اللّه تعالى قد قهر بوجوده أن تجول فيه الأوهام فتصل إلى ادراك كنهه .
( 7 ) يعني أن أول الدين وبدايته أن يعرف الانسان أن للعالم صانعا ومدبرا ، وللمعرفة مراتب وهي :
1 - التصديق بوجوده تعالى .
2 - تفرده بالألوهية ، ونفي الشريك عنه .
3 - مرتبة الاخلاص والايمان بقدرته وصفاته المتحدة مع ذاته .