عنه بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف . وشهادة الموصوف أنه غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتثنية ، الممتنع منه الأزل ، فمن وصف اللّه فقد حده « 1 » .
ومن حده فقد عده « 2 » ومن عده فقد أبطل أزله « 3 » ومن قال :
كيف ؟ فقد استوصفه « 4 » ومن قال : فيم فقد ضمنه ، ومن قال على م ؟
فقد جهله « 5 » ومن قال : اين فقد أخلى منه « 6 » ومن قال ما هو فقد
هامش
( 1 ) المراد : أن من وصف اللّه بصفة ولم يجعلها عين ذاته فقد جعله محدودا فان كل صفة تكون غير الذات لا بد أن تقع تحت مقولة من المقولات التسع ، ولها حد خاص ، والوجود لا يعرض عليها الا بعد أن تكون لها حدود معينة ، والحال ان اللّه هو الذي يفيض الوجود على غيره فكيف يوصف بهذه الصفة العارضة .
( 2 ) أراد ( ع ) أن من يحد اللّه فقد جعله من جملة المعدودات ، وقد بينا استحالة ذلك بالنسبة إليه تعالى .
( 3 ) المراد : ان كل معدود مفتقر في وجوده إلى غيره ، وكل من كان مفتقرا إلى غيره فهو مسبوق بالعدم ، ومن جعل اللّه في سلسلة المعدودات فقد أبطل أزليته .
( 4 ) يعني أن من قال بذلك فقد جعل للّه وصفا زائدا على ذاته ، وقد بينا امتناع ذلك .
( 5 ) ان القول بذلك مستلزم لاثبات الجسمانية للّه ، وهي مستحيلة بالنسبة إليه تعالى .
( 6 ) يعني أن من قال بذلك فقد أخلى منه تعالى سائر الأمكنة ، والحال أن كل ذرة من ذرات الكون لا تخلو منه تعالى ولكن لا على وجه الحلول وقد استدل على ذلك في علوم الحكمة .