واحدا بعد واحد . . » « 1 » .
وقد صرح ( ع ) بأن تعيين الامام لا يرجع إليه وانما هو بيد اللّه تعالى فهو الذي يختاره من بين عباده ممن تتوفر فيه النزعات الخيرة والمواهب الكريمة وليس لأحد - بعد ذلك - أن يختار ، وقد عرف ذلك وآمن به الخواص من الشيعة كما حدث بذلك ظريف بن ناصح « 2 » قال : كنت مع الحسين بن زيد ومعه ابنه علي إذ مر بنا أبو الحسن موسى عليه السلام فسلم وانصرف ، فقلت للحسين :
« جعلت فداك يعرف موسى بقائم آل محمد ( ع ) ؟ » .
- إن يكن أحد يعرفه فهو ، ثم قال : وكيف لا يعرفه ؟ ! وعنده خط علي بن أبي طالب وإملاء رسول اللّه ( ص ) » .
فانبرى إليه ولده قائلا :
- كيف لم يكن ذلك عند أبي زيد بن علي ؟ ! .
- يا بني : إن علي بن الحسين ، ومحمد بن علي سيدا الناس وإماماهم فلزم - يا بني - أبوك زيد أخاه ، وتأدب بأدبه ، وتفقه بفقهه .
- يا أبة : ان حدث بموسى ( ع ) حدث يوصي إلى أحد من اخوته .
- لا - واللّه لا يوصي إلا إلى ابنه . . » « 3 » .
16 - بعض الشيعة :
ودخل على الامام بعض شيعته يطلب منه أن يعين له الامام من
هامش
( 1 ) البحار : ( ج 11 ص 227 ) .
( 2 ) ظريف بن ناصح : كوفي نشأ ببغداد ثقة في حديثه ، ألف عدة كتب منها كتاب ( الديات ) ، وكتاب ( الحدود ) ، وكتاب ( النوادر ) جاء ذلك في التعليقات ص 186 .
( 3 ) زيد بن علي ص 193 نقلا عن قرب الإسناد مخطوط .