13 - يزيد بن أسباط :
ودخل يزيد بن أسباط على الامام أبي عبد اللّه ( ع ) عائدا له في مرضه الذي توفي فيه . فالتفت له الامام قائلا :
« يا يزيد أترى هذا - وأشار لولده موسى - إذا رأيت الناس قد اختلفوا فيه ، فاشهد عليّ بأني أخبرتك أن يوسف انما كان ذنبه عند اخوته حتى طرحوه في الجب ، الحسد له حين أخبرهم أنه رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين وكذلك لا بد لهذا الغلام من أن يحسد . . . » .
ثم استدعى بأولاده عبد اللّه وإسحاق ومحمد والعباس ، وموسى فقال لهم :
« هذا - وأشار لولده موسى - وصي الأوصياء ، وعالم العلماء ، وشهيد على الأموات والأحياء . . » « 1 » .
14 - سلمة بن محرز :
وندد بعض المنافقين من العجلية في عقيدة الشيعة التي تنص على أن الامام لا بد أن يخلفه إمام ، والإمام الصادق ليس له خلف ليقوم مقامه ، وقد ذكر ذلك أمام سلمة بن محرز فلما سمع كلامه فزع إلى الإمام ( ع ) - وهو متألم - لينقل له حديثه ويطلب منه تعيين الامام من بعده قائلا :
« سيدي : إن رجلا من العجلية ، قال لي : كم عسى أن يبقى لكم هذا الشيخ - يعني أبا عبد اللّه - إنما سنة أو سنتان حتى يموت ، ثم تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه . . » .
- فقال له أبو عبد اللّه : ألا قلت له : هذا موسى بن جعفر قد أدرك ما يدرك الرجال . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار : ( ج 11 ص 236 ) .
( 2 ) البحار : ( ج 11 ص 237 ) .