باكبار المنصور الدوانيقي وتعظيمه له « 1 » ، التقى بالامام أبي جعفر ( ع ) وكان قد قصد امتحانه واختباره فوجه له السؤال التالي :
جعلت فداك ، ما معنى قوله تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما »
« 2 » .
قال ( ع ) : كانت السماء رتقا لا تنزل القطر ، وكانت الأرض فتقا لا تخرج النبات » .
وأفحم عمرو ولم يطق جوابا وخرج من المجلس ثم عاد إليه ، وقال للامام :
جعلت فداك ، أخبرني عن قوله تعالى :
« وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى »
« 3 » ما معنى غضب اللّه ؟
قال ( ع ) : غضب اللّه عقابه ، ومن قال : إن اللّه يغيره شيء فقد كفر « 4 »
المرجئة :
وظهرت المرجئة على الصعيد الاسلامي في العصر الأموي ، وقد لعبت
هامش
( 1 ) من مظاهر اكبار المنصور لعمرو أنه مر على قبره فصلى عليه ودعا له وأنشد :صلى الاله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مرانقبرا تضمن مؤمنا متخشعا * عبد الاله ودان بالقرآنوإذا الرجال تنازعوا في شبهة * فصل الحديث بحجة وبيانولو أن هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا عمروا أبا عثمانويقول ابن خلكان : إنه لم يسمع بخليفة يرثي من دونه سواه ، جاء ذلك في وفيات الأعيان 1 / 548 ، وفي المنية والأمل ( ص 24 )
( 2 ) سورة الأنبياء : آية 30
( 3 ) سورة طه : آية 81
( 4 ) روضة الواعظين 1 / 144