تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بحثوا في قضية عدل اللّه عن الحسن والقبح العقليين ، فإنهم لما آمنوا بعدالة اللّه ، وانه تعالى لا يفعل إلا ما فيه الخير العام لعباده ، فقد دعاهم ذلك إلى النظر في الأعمال فهل هي حسنة لذاتها ، أم أنها تكتسب حسنها وقبحها بتوجيه من الشرع المقدس ؟ وقد ذهبوا إلى أن الحسن والقبح في الأشياء ذاتيان ، وان الشرع لا يحسن الشيء بأمره ، وإنما يأمر به لحسنه ، وكذلك لا يقبح الشيء بنهيه ، وإنما ينهى عنه لقبحه وقد مجدوا بذلك العقل ، وفتحوا الطريق أمام نضجه وارتقائه - كما يقول بعض الباحثين « 1 » .

3 - الوعد والوعيد

هذا هو الأصل الثالث من أصولهم العقائدية ، ويراد به أن اللّه صادق في وعده ووعيده في يوم القيامة ، لا مبدل لكلماته ، وإن أهل الجنة يزفون إلى الجنة بأعمالهم ، وأهل النار يساقون إلى النار بأعمالهم ، ورتبوا على ذلك إنكار الشفاعة لأي أحد يوم القيامة « 2 » وتجاهلوا الآيات والأخبار الواردة في ثبوتها .

4 - المنزلة بين المنزلتين :

ويراد بهذا الأصل أن مرتكب الكبيرة لا مؤمن ، ولا كافر بل هو
هامش
( 1 ) الفرق الاسلامية في الشعر الأموي ( ص 312 ) . ( 2 ) المعتزلة ( ص 51 - 52 ) .