التوحيد وغيره من المسائل الكلامية ، فنهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين ( ع ) ملئ بالخطب الرائعة التي أشادت بعظمة الخالق ونزهته عن صفات المخلوقين والصحيفة السجادية للامام الأعظم زين العابدين ( ع ) ثرية بهذه البحوث كما أن مما أثر عن أئمة الهدى ( ع ) من الاحتجاج في الرد على الدهريين وغيرهم من الملاحدة مما يثبت - بوضوح - سبق الشيعة في هذه البحوث ، فكيف تكون عيالا على المعتزلة ؟ يقول الشيخ المفيد : « لسنا نعرف للشيعة فقيها متكلما على ما حكيت عنه من أخذ الكلام من المعتزلة وتلقينه الاحتجاج » « 1 » .
ويقول الدكتور عرفان عبد الحميد :
« أما علماء الشيعة قديما وحديثا فقد أنكروا دعوى الاقتباس والتقليد وردوا على القائلين به ، وذلك في نظرنا أمر طبيعي منطقي لا بد منه ممن يعتنق مذهب الإمامية القاضي بأن الهيكل العام للتعاليم الشيعية إنما قام على ما روي من أحاديث وأخبار عن الامام المعصوم ، فمنطوق المذهب يقضي بطرد كل احتمال للتأثير الخارجي لا بل وانكاره باعتبار أن المذهب الشيعي وحدة فكرية قائمة بذاتها مستمدة من تعاليم الامام » « 2 » .
المسائل المنفق عليها
واتفقت الشيعة والمعتزلة في بعض المسائل من الأصول الاعتقادية الخمسة
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل الصاغانية ( ورقة 14 ) من مخطوطات مكتبة السيد الحكيم العامة .
( 2 ) دراسات في الفرق والعقائد الاسلامية ( ص 115 ) .