« هل رأيتم روحكم ؟ »
« لا »
« هل سمعتم كلامها ؟ »
« لا »
« فكذلك اللّه لا يرى له وجه ، ولا يسمع له صوت ، ولا تشم له رائحة ، وهو غائب عن الأبصار ، ولا يكون في مكان دون مكان » « 1 » .
كما أن هناك جدلا حادا بين المسلمين والنصارى في ذلك العصر ، وكان يوحنا الدمشقي هو الرأس المفكر للعالم المسيحي ، وقد ألف رسالة في الرد على المسلمين ، وكان نديما ليزيد بن معاوية وابنه سرجون مشرفا على الشؤون المالية في دمشق « 2 » وقد وقفت الحكومة الأموية موقف المتفرج أمام هذا الجدل العقائدي ، ولم تتخذ أي موقف حاسم ضد الذين أثاروا التشكيك في الأصول العقائدية للاسلام .
الثورات العارمة .
وتفجرت السياسة الأموية ببركان مدمر من الظلم والجور عصف باقتصاد الأمة ، وأمنها ورخائها ، ولم يعد على الصعيد الاجتماعي أي ظل لكرامتها وعزتها وحريتها ، فقد أخذت ترزح مثقلة بالقيود تحت وطأة ذلك الحكم الذي كفر بحقوق الانسان ، وانحرف عن كل قصد سليم .
وانطلقت الشعوب الاسلامية كالمارد الجبار بعد أن عانت الأهوال
هامش
( 1 ) الرد على الجهمية والزندقة ( ص 11 ) لابن حنبل .
( 2 ) الفرق الاسلامية في العصر الأموي ( ص 286 ) .