حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى أيدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان فقبلوها ورووها وهم يظنون أنها حق ، ولو علموا أنها باطلة لما رووها ولا تدينوا بها » « 1 » .
وكانت من أهم الدوافع لمعاوية وبني أمية في ذلك هو الحط من شأن العترة الطاهرة التي فرض اللّه مودتها في كتابه ، وقد عهدوا إلى لجان الوضع أن تضع الأحاديث في فضل الصحابة لارغام الهاشميين يقول المحدث ابن عرفة المعروف بنفطويه :
« إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت أيام بني أمية تقربا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم » « 2 » .
كما عهد معاوية إلى لجان الوضع أن تضع الأحاديث في ذم علي ( ع ) وتشويه سيرته قال ابن أبي الحديد :
« وذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي أن معاوية وضع قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تبتغي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير » « 3 » .
قال الإمام أبو جعفر ( ع ) في عرض حديث له عن الأخبار الموضوعة :
ويروون عن علي ( ع ) أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين ما يعلم اللّه أنهم
هامش
( 1 ) النهج 3 / 16 .
( 2 ) الفصائح الكافية ( ص 74 ) .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 63 ، ط دار احياء الكتب العربية .