تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى أيدي الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان فقبلوها ورووها وهم يظنون أنها حق ، ولو علموا أنها باطلة لما رووها ولا تدينوا بها » « 1 » . وكانت من أهم الدوافع لمعاوية وبني أمية في ذلك هو الحط من شأن العترة الطاهرة التي فرض اللّه مودتها في كتابه ، وقد عهدوا إلى لجان الوضع أن تضع الأحاديث في فضل الصحابة لارغام الهاشميين يقول المحدث ابن عرفة المعروف بنفطويه : « إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت أيام بني أمية تقربا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم » « 2 » . كما عهد معاوية إلى لجان الوضع أن تضع الأحاديث في ذم علي ( ع ) وتشويه سيرته قال ابن أبي الحديد : « وذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي أن معاوية وضع قوما من الصحابة ، وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تبتغي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير » « 3 » . قال الإمام أبو جعفر ( ع ) في عرض حديث له عن الأخبار الموضوعة : ويروون عن علي ( ع ) أشياء قبيحة ، وعن الحسن والحسين ما يعلم اللّه أنهم
هامش
( 1 ) النهج 3 / 16 . ( 2 ) الفصائح الكافية ( ص 74 ) . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 63 ، ط دار احياء الكتب العربية .