تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قد رووا في ذلك الباطل ، والزور » « 1 » . وقد انتشر الكذب والافتعال بصورة مؤسفة ، يقول المحدث عاصم بن نبيل : ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث ، ويقول وكيع : إن زياد بن عبد اللّه مع شرفه في الحديث كان كذوبا ، ويقول يزيد بن هارون : إن أهل الحديث بالكوفة كانوا مدلسين حتى السفيانيين « 2 » وكان من مظاهر ذلك الوضع ما رواه مسلم أن النبي ( ص ) أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية ، وقد أخبر ابن عمر أن أبا هريرة قد زاد أو كلب زرع فقال : إن له أرضا كان يزرعها « 3 » .

استغلال الزهري :

واستغلّ الأمويون المحدث الزهري فأخذ يضع لهم الحديث تدعيما لسياستهم ومن موضوعاته أنه روى عن النبي ( ص ) أنه قال : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مسجدي هذا ، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » وقد جعل بيت المقدس كالبيت الحرام مما يشد إليه الرحال ، وقد افتعل ذلك حينما حرم الأمويون السفر إلى بيت اللّه الحرام خوفا من الاختلاط بأهل الحجاز حينما كانوا خاضعين لحكومة ابن الزبير ، وقد حج أهل الشام إلى بيت المقدس بدلا من البيت الحرام « 4 » .
هامش
( 1 ) سليم بن قيس ( ص 45 ) . ( 2 ) نظرة عامة في تاريخ الفقه الاسلامي ( ص 128 ) . ( 3 ) صحيح مسلم كتاب الصيد . ( 4 ) نظرة عامة في تأريخ الفقه الاسلامي ( ص 129 ) .