تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
من أقوى وسائل الاعلام ، ويقول المؤرخون إن مروان بن محمد وهب شاعره أبا العباس الأعمى من الأموال ما أغنته أن يسأل أحدا من بعده وهو الذي مدحه بهذا الشعر الجزل :
ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما أخال بالخيف أنسي
حين غابت بنو أمية عنه * والبهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا * ن عليها وقالة غير خرس
لا يعابون صامتين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس
بحلوم إذا الحلوم تقضت * ووجوه مثل الدنانير ملس
« 1 » وممن استخدمه الأمويون بالمال أعشى ربيعة الشيباني ، فقد مدح عبد الملك بن مروان فقال :
وما أنا في أمري ولا في خصومتي * بمهتضم حقي ولا قارع سني
وفضلني في الشعر واللب أنني * أقول على علم وأعرف ما أعني
فأصبحت إذ فضلت مروان وابنه * على الناس قد فضلت خير أب وابن
فأحسن عبد الملك جائزته وقد اشترى منه ضميره فراح يكيل المدح والثناء لبني مروان بلا حساب « 2 » . وممن أخلص لبني مروان عدي بن الرقاع لأنهم وهبوا له الثراء العريض فقد مدح الوليد بن عبد الملك وقال فيه :
هو الذي جمع الرحمن أمته * على يديه وكانوا قبله شيعا
إن الوليد أمير المؤمنين له * ملك عليه أعان اللّه فارتفعا
هو القائل فيه :
هامش
( 1 ) الأغاني 15 / 59 - 63 . ( 2 ) الأغاني 11 / 271 .