تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقد أثار هذا الشعر حفائظ القحطانيين ، وأجج نار الفتنة بينهم وبين المضريين وقد انبرى للدفاع عنهم دعبل الخزاعي ، وأكاد أعتقد أنه على اتّفاق مع الكميت في ذلك لتأجيج نار الفتنة بين القبائل واضعافها وقد كانت القصيدة التي رد بها على الكميت قد بلغت ستمائة بيت « 1 » ومما جاء فيها :
أفيقي من ملامك يا ظغينا * كفاك اللوم مر الأربعينا
ألم تحزنك أحداث الليالي * يشبن الذوائب والقرونا
أحي الغر من سروات قومي * لقد حييت عنا يا مدينا
فإن يك آل إسرائيل منكم * وكنتم بالأعاجم فاخرينا
فلا تنسى الخنازير اللواتي * مسخن مع القرود الخاسئينا
بأيلة والخليج لهم رسوم * وآثار قدمن وما محينا
وما طلب الكميت طلاب وتر * ولكنا لنصرتنا هجينا
لقد علمت نزار أن قومي * إلى نصر النبوة فاخرينا
وتتابع فخر النزارية على اليمينة ، وفخر اليمنية على النزارية حتى تخربت البلاد وثارت العصبية في البدو والحضر « 2 » . وعلى أي حال فإن الطابع العام للأدب في ذلك العصر كان هو التفاخر والتنابز ولم يكن يمثل وعيا ولا جدا في الفكر ، ولا فيه دعوة إلى الخير وإنما فيه دعوة إلى ما يضر الناس .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 197 . ( 2 ) مروج الذهب 2 / 197 .