تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وتدوين بعض مسائله ، وقد ذكر منهم علي بن أبي رافع وهو من أعلام الشيعة وخيارهم في عصر الامام أمير المؤمنين كما كان كاتبا له ، وقد ألف كتابا في فنون الفقه : الوضوء والصلاة وسائر الأبواب . كما كان من المؤلفين سليم بن قيس الهلالي الكوفي الذي هو من أصحاب الإمام وعاش إلى زمن الحجاج في الدولة الأموية ، وقد أراد قتله الجلاد الحجاج فلجأ سليم إلى أبان بن عياش فآواه ، وحينما حضرته الوفاة أعطاه كتابه المشهور باسمه ، وهو أول كتاب ظهر للشيعة رواه أبان بن أبي عياش « 1 » . وعلى أي حال فان مدرسة أهل البيت ( ع ) قد عنت بجميع العلوم ولم تقتصر على علم خاص ، وقد كان المؤسس لها الامام أمير المؤمنين ( ع ) ثم من بعده الأئمة الطاهرون من ولده ، وفي عهد الإمام الباقر ( ع ) قام برعايتها ، وقد التفّ حوله العلماء ينتهلون من نمير علومه وقد روى عنه الثقات مجموعة كبيرة من العلوم لا تختص بعلم واحد من العلوم وسنشير إلى ذلك عند عرض أصحابه ورواة حديثه . أما البحث عن هذه المؤسسة فقد ذكرناه بالتفصيل في كتابنا حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) كما نشر في أعيان الشيعة ومجلة الأضواء

الحياة الثقافية العامة

أما الحياة الثقافية العامة في عصر الامام فقد كانت ضحلة للغاية ، فلم تعد هناك مقاييس للأخلاق والمثل التي جاء بها الاسلام ، وإنما عاد الناس إلى
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام .