يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا
إن الأعياد الاسلامية التي يفرح بها المسلمون كعيد الفطر والأضحى قد جعلها الأئمة مآتما لهم ، وذلك لما حل بهم من الكوارث والخطوب .
وأشار منصور النمري في بعض قصائده إلى الاضطهاد الذي عانته الشيعة لولائها لأهل البيت يقول :
آل النبي ومن بحبهم * يتطامنون مخافة القتل
أمن النصارى واليهود وهم * عن أمة التوحيد في عزل
وقال الطغرائي :
حب اليهود لآل موسى ظاهر * وولاؤهم لبني أخيه بادي
وإمامهم من نسل هارون الأولى * بهم اهتدوا ولكل قوم هاد
وكذا النصارى يكرمون محبة * لنبيهم نجرا من الأعواد
ومتى تولى آل أحمد مسلم * قتلوه أو وصموه بالالحاد
هذا هو الداء العضال * لمثله ضلت عقول حواضر وبواد
لم يحفظوا حق النبي محمد * في آله واللّه بالمرصاد
وصور شاعر آخر من شعراء الشيعة ما تعانيه الشيعة من صنوف التنكيل بقوله :
إن اليهود بحبها لنبيها * آمنت معرة دهرها الخوان
وذوو الصليب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في قرى نجران
والمؤمنون بحب آل محمد * يرمون في الآفاق بالنيران
ويقول المؤرخون : إن الفضل بن دكين كان يتشيع فجاء إليه ولده ، وهو يبكي فقال له :
- مالك ؟