تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الحب بعيد عن الغلو ، وبعيد عن كل ما عاب عليهم خصومهم .

مظاهر الولاء للأئمة

أما مظاهر ولاء الشيعة للأئمة أهل البيت سلام اللّه عليهم فهي : أولا - إن الشيعة تأخذ معالم الدين أصولا وفروعا عن أئمة أهل البيت ( ع ) وتجمع على لزوم العمل بأقوالهم وأفعالهم ، وأنها من السنة التي يجب العمل بها ، وبذلك فقد بنوا إطارهم العقائدي على ما أثر عن أئمة أهل البيت ( ع ) ولا يتعدون في المجالات التشريعية إلى غيرهم من بقية المذاهب الاسلامية ، ولم يكن عن تحزب أو تعصب ، وإنما النصوص القطعية التي أثرت عن الرسول ( ص ) هي التي قادتهم إلى ذلك ، ودفعتهم إلى الاقتصار على مذهب أهل البيت ( ع ) يقول الامام شرف الدين : « إن تعبدنا في الأصول بغير المذهب الأشعري ، وفي الفروع بغير المذاهب الأربعة لم يكن لتحزب أو تعصب ، ولا لريب في اجتهاد أئمة تلك المذاهب ولا لعدم عدالتهم ، وأمانتهم ونزاهتهم ، وجلالتهم علما وعملا . لكن الأدلة الشرعية أخذت بأعناقنا إلى الأخذ بمذاهب الأئمة من أهل بيت النبوة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي والتنزيل فانقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده وأصول الفقه وقواعده ، ومعارف السنة والكتاب وعلوم الأخلاق والسلوك والآداب ، نزولا على حكم الأدلة والبراهين وتعبدا بسنة سيد النبيين والمرسلين صلى اللّه عليه وآله أجمعين . ولو سمحت لنا الأدلة بمخالفة الأئمة من آل محمد ( ص ) أو تمكنا من تحصيل نية القربة للّه سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم لتعقبنا