تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية فان رواة العلم كثير ورعاته قليل » « 1 » . ووصفهم شاعر الاسلام الكميت بقوله :
القريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الأحكام
والمصيبين باب ما أخطأ النا * س ومرسي قواعد الاسلام
والحماة الكفاة في الحرب إن لف * ضرام وقوده بضرام
والغيوث الذين إن أمحل النا * س فمأوى حواضن الأيتام
راجحي الوزن كاملي العدل في ال * سيرة طبين بالأمور الجسام
ساسة لا كمن يرى رعية النا * س سواء ورعية الأغنام
« 2 » هذه نظرة الشيعة للأئمة الطاهرين ليس فيها غلو ولا خروج عن المنطق ولا انحراف عن الدين .

حب الشيعة للأئمة

وامتلأت قلوب الشيعة بالحب والولاء لآل البيت ( ع ) معتقدين أن ذلك من أهم الفروض الدينية ، فقد ألزمتهم النصوص الاسلامية بذلك فآية المودة وحديث الثقلين ، والسفينة وغيرها صريحة في إيجاب مودتهم على عموم المسلمين ، وقد آمنت الشيعة بذلك منذ فجر تأريخها ، فهذا أبو الأسود الدؤلي قد رد على من لامه في حبه لأهل البيت ( ع ) بهذين البيتين :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 259 . ( 2 ) الهاشميات .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 108 | الشيخ باقر شريف القرشي