قال : كان اليهود مؤسسي العقيدة الشيعية الغالية الحقيقيين ، فقد دخل بعض أحبارهم أو كهانهم في الاسلام ، وتقدموا إلى العالم الاسلامي ، منتهزين إبعاد علي عن الخلافة بفكرة الامام المعصوم أو خاتم الأوصياء وتكاد تجمع كتب العقائد الاسلامية على أن عبد اللّه بن سبأ - هو أول من دعا إلى فكرة القداسة التي نسبت إلى علي - كان يهوديا قبل الاسلام . . وأضاف يقول : من المؤكد أن هذه الفكرة لم تظهر على عهد أبي بكر وعمر ، ولكنها نشأت في خلافة عثمان على يد عبد اللّه ابن سبأ تيارا باطنيا من التيارات التي كانت تعمل على هدم العالم الاسلامي « 1 » .
3 - الشيخ أبو زهرة :
ومن الذاهبين إلى ذلك الشيخ أبو زهرة قال : « وكان الطاغوت الأكبر عبد اللّه بن سبأ الذي دعا إلى ولاية علي ووصايته وإلى رجعة النبي ( ص ) وأنه في ظل هذه الفتن نشأ المذهب الشيعي » « 2 » .
وهذه الأقوال من مهازل الفكر البشري وهي وصمة عار وخزي على أصحابها فقد طعنت في أعظم طائفة إسلامية تبنت حقوق المظلومين والمضطهدين ، ورفعت منار الكرامة الانسانية ، وسجلت فخرا للاسلام وعزا للمسلمين ، هذه الطائفة التي يتزعمها الامام أمير المؤمنين والسادة الهداة من أبنائه ، والتي تضم أعلام الإسلام أمثال عمار بن ياسر وأبي ذر وسلمان الفارسي ، وحجر بن عدي ، وأمثالهم ممن أضاءوا الحياة
هامش
( 1 ) نشأة الفكر الفلسفي في الاسلام ( ص 18 ) .
( 2 ) المذاهب الاسلامية ( ص 46 ) .