تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الفكرية في الاسلام ، فكيف تتهم بأن ابن سبأ هو الذي أنشأها على أن بعض المحققين قد ذهب إلى أن ابن سبأ شخصية وهمية مختلقة لا أصل لها « 1 » كما أن بعض المستشرقين ( قد شكك في وجوده فكريا أي من ناحية أثره في منشأ الفكر الشيعي إذ يقول : ولكن التحقيق الحديث قد أظهر أن هذا استباق للحوادث ، وأنه صورة مثل بها في الماضي ، وتخيلها محدثو القرن الثاني للهجرة من أحوالهم وأفكارهم السائدة حينئذ ، وقد أظهر فلها وزن فريد ليندر بعد دراسة المصادر دراسة نقدية بأن المؤامرة والدعوة المنسوبتين إلى ابن سبأ من اختلاق المتأخرين ، وبين كايتانى أن مؤامرة مثل هذه بهذا التفكير ، وهذا التنظيم لا يمكن أن يتصورها العالم العربي المعروف عام ( 35 ه ) بنظامه القبلي القائم على سلطان الأبوة ، وأنها تعكس أحوال العصر العباسي الأول بجلاء « 2 » . وأفاد الدكتور طه حسين إلى أن حديث السبأية كان متكفلا ومنحولا ، قد اخترع حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الاسلامية أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول هذا المذهب عنصرا يهوديا إمعانا في الكيد لهم والنيل منهم « 3 » وعلى أي حال فان الأسطورة السبأية قد انتحلت للحط من شأن الشيعة والنيل منهم ، ولا علاقة للشيعة بابن سبأ وغيره من المنحرفين عن الحق .
هامش
( 1 ) أنظر الجزء الأول من كتاب عبد اللّه بن سبأ للسيد العسكري ، فقد أثبت فيه وضع هذه الأسطورة . ( 2 ) نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية ( ص 37 - 38 ) نقلا عن أصول الإسماعيلية . ( 3 ) علي وبنوه ( ص 98 - 99 ) .