امرأة منهن ، وأقبلت على الامام فقالت له : يا ابن رسول اللّه لقد صدقت انا لصويحبات يوسف ، وقد كنا خيرا منكم له ، فقال أبو جعفر لبعض مواليه : احتفظ بها حتى نجيء ، فلما فرغوا من دفن جنازة كثير جيء له بالمرأة فقال ( ع ) لها :
« أنت القائلة : إنكن خير منا ؟ . . »
« نعم ، تؤمنني غضبك يا ابن رسول اللّه ؟ . . »
« أنت آمنة من غضبي فابيني . . »
« نحن يا ابن رسول اللّه دعوناه إلى اللذات من المطعم والمشرب ، والتمتع ، وأنتم معاشر الرجال القيتموه في الجب ، وبعتموه بأبخس الأثمان ، وحبستموه في السجن ، فأينا كان به لحن ، وعليه ارأف ؟ . . »
وابدى الامام اعجابه بها فقال لها :
« للّه درك لن تغالب امرأة الا غلبت ، ثم قال لها الك بعل ؟ . . »
« لي من الرجال من أنا بعله . . »
« صدقت مثلك من تملك زوجها ، ولا يملكها . . »
وانصرفت المرأة ، فقال رجل من القوم وكان يعرفها : هذه زينب بنت معيقب الأنصارية « 7 » .
والذي يواجه هذه الرواية من المؤاخذات ما يلي :
1 - ما معنى تجمهر السيدات من النساء حول جثمان كثير ، واحاطتهن به حتى صعب على الامام الوصول إليه ، فاضطر حتى أمر بكشفهن عنه ، مع العلم أن المرأة لم يعهد انها تشترك في مثل هذه المراسيم ، فقد أمرت أن تقر في بيتها .
هامش
( 7 ) الدرجات الرفيعة ( ص 590 ) .