وكانت للشاعرين الشهيرين كثير عزة ، والكميت الأسدي اتصالات وثيقة بالامام أبي جعفر فكلاهما يدينان بإمامته ، ووجوب طاعته ، والانقطاع إليه ، وقد شاع ذلك عنهما ، وعرفا به عند جميع الأوساط ، ونعرض - بايجاز - لبعض شئونهما ، ومدى ارتباطهما بالامام ( ع ) :
كثير عزة :
أما كثير عزة فهو أبو حمزة الخزاعي المدني ، أحد عشاق العرب المشهورين هام بحب عزة بنت جميل ، وله معها أخبار كثيرة ، ذكرها المعنيون بترجمته ، وكان في مواهبه الشعرية أشعر أهل الاسلام - كما يقول ابن إسحاق - « 1 » .
ولاؤه لأهل البيت ( ع ) :
كان كثير شديد الولاء لأهل البيت ( ع ) متعصبا لهم ، ولم يخف تشيعه على الأمويين ، فقد أقسم عليه عبد الملك بن مروان بحق الامام أمير المؤمنين ( ع ) أن يحدثه هل رأى أحدا هو اعشق منه ؟ فقال له كثير : لو سألتني بحقك أخبرتك ، فأقسم عليه ، فأخبره عن غرام بعض العشاق « 2 » .
مع الإمام الباقر :
كان كثير يكن في اعماق نفسه خالص الحب والولاء للإمام أبي جعفر عليه السلام ويدين بإمامته وفضله ، ويقول المؤرخون : ان رجلا نظر إليه وهو راكب ، والإمام أبو جعفر ( ع ) يمشي فأنكر عليه ذلك
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ( ص 587 ) .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 266 .