وقال له :
« ا تركب وأبو جعفر يمشي ؟ ! ! »
فاجابه كثير جواب المؤمن بدينه ، المتبصر في عقيدته قائلا :
« هو أمرني بذلك ، وأنا بطاعته في الركوب أفضل من عصياني إياه بالمشي . . » « 3 »
ودلت هذه البادرة على حسن أدبه ، وكمال عقيدته ، فان طاعة الامام واجبة ليس إلى مخالفتها من سبيل .
مدحه لبني مروان :
واختص كثير ببني مروان فكانوا يعظمونه ويكرمونه « 4 » ونظم في مدحهم عدة قصائد ذكرت في ( ديوانه ) الا انه لم يكن في مدحه لهم جادا ، ولا مؤمنا بما يقول ، وإنما مدحهم طمعا بأموالهم وهباتهم ، وكان يسخر منهم فكان يشبههم بالحيات والعقارب ، فقد روى المؤرخون أنه وفد على الامام أبي جعفر ( ع ) فقال ( ع ) له :
« تزعم أنك من شيعتنا ، وتمدح آل مروان ؟ ! ! »
فأنبرى كثير قائلا :
« إنما أسخر منهم ، وأجعلهم حيات ، وعقارب ، ألم تسمع إلى قولي في عبد العزيز بن مروان :
وكنت عتبت معتبة فلجت * بي الغلواء في سن العقاب
ويرقيني لك الراقون حتى * أجابك حية تحت الحجاب
وفهم ذلك عبد الملك فقال لأخيه عبد العزيز : ما مدحك ، انما
هامش
( 3 ) أمالي المرتضى 1 / 283 .
( 4 ) الاعلام 6 / 72 .