تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

نظمه للشعر :

ولم تنص المصادر المترجمة للإمام أبي جعفر ( ع ) على أنه كان ينظم الشعر ، وانما نصت على أنه فتق أبوابا كثيرة من العلوم ، وأسس معظم قواعدها ، وانه ممن أوتي الحكمة وفصل الخطاب ، غير أن السيد علي صدر المدني نسب له هذه الأبيات :
عجبت من معجب بصورته * وكان من قبل نطفة مذرة
وفي غد بعد حسن صورته * يصير في القبر جيفة قذرة
وهو على عجبه ونخوته * ما بين جنبيه يحمل العذرة « 463 »
وسواء أصح أن الإمام ( ع ) كان ينظم الشعر أم لم يصح فان - من المقطوع به - انه كان في طليعة البلغاء ، وقد دللت على ذلك المجموعة الضخمة من كلماته الحكمية التي هي من الطراز الأول في فصاحتها وبلاغتها . وقبل أن أطوي الحديث عن مواهب الامام أبي جعفر ( ع ) أرى من الحق أن أبين اني لم اذكر الا نماذج يسيرة ، وصورا موجزة من علومه ومعارفه وحكمه ، ولا أزعم أني أحطت بها أو ألممت ببعضها ، فذلك من غير الممكن لي ، فقد تركت الباب مفتوحا لغيري من البحاث للكشف عنها وعن ، سائر جوانب حياته المشرقة التي هي امتداد ذاتي لحياة آبائه العظام الذين اضاءوا الحياة الفكرية للناس .
هامش
( 463 ) أنوار الربيع 6 / 300 .