8 - نفي الأمية عن النبي :
روى علي بن أسباط قال : قلت لأبي جعفر : إن الناس يزعمون أن رسول اللّه ( ص ) لم يكتب ، ولم يقرأ ؟ فأنكر عليه السلام ذلك وقال :
« انى يكون ذلك ؟ ! ! وقد قال اللّه تعالى :
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
كيف يعلمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب ؟ . »
وانبرى علي بن أسباط فقال للإمام : لم سمي النبي الأمي ؟
فاجابه الامام : « لأنه نسب إلى مكة ، وذلك قول اللّه عز وجل :
« لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها » *
فأم القرى مكة ، فقيل أمي . . » « 336 »
9 - نوح وإبليس :
وحكى الإمام أبو جعفر ( ع ) محاورة جرت بين نبي اللّه نوح ( ع ) حينما دعا على قومه ، وبين إبليس وهي :
إبليس : يا نوح ان لك عندي يدا أريد أن أكافئك عليها .
نوح : واللّه اني لبغيض إلي أن تكون لي عليك يد فما هي ؟
إبليس : بلى دعوت اللّه على قومك فاغرقتهم ، فلم يبق أحد فاغويه فأنا مستريح حتى ينشأ قرن آخر فأغويهم .
نوح : ما الذي تريد أن تكافئني به ؟
إبليس : اذكرني في ثلاثة مواطن : فاني أقرب ما أكون إلى العبد
هامش
( 336 ) علل الشرائع ( ص 125 ) .