خالفه إلى غيره . » « 315 »
لقد أوصاهم بالخير بجميع رحابه ومفاهيمه ، وأمرهم بالتماسك ، والتضامن ، وما يصون جماعتهم من الاختلاف والفرقة .
د - قال ( ع ) : « رحم اللّه عبدا حببنا إلى الناس ، ولم يبغضنا إليهم ، أما واللّه لو يروون عنا ما نقول : ولا يحرفونه ، ولا يبدلونه علينا برأيهم ما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء ، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فينيط إليها عشرا ويتأولها على ما يراه ، فرحم اللّه عبدا سمع من مكنون سرنا فدفنه في قلبه . . . واللّه لا يجعل اللّه من عادانا ومن تولانا في دار واحدة . » « 316 » .
وحذر ( ع ) بهذا الحديث من تحريف اخبارهم وتبديلها لأنها تعود بالاضرار البالغة على أهل البيت ( ع ) فان فيها تشويها لسيرتهم وواقعهم .
5 - حب أهل البيت :
وتحدث الإمام أبو جعفر ( ع ) في جملة من أحاديثه مع جماعة من شيعته عن حب أهل البيت ( ع ) وما يترتب عليه من مزيد الأجر عند اللّه تعالى ، وفيما يلي ذلك :
1 - وفد عليه جماعة من شيعته من خراسان ، فنظر ( ع ) إلى رجل منهم ، وقد تشققت رجلاه فقال ( ع ) له : ما هذا ؟ فقال : بعد المسافة يا ابن رسول اللّه ، واللّه ما جاءني من حيث جئت إلا محبتكم أهل البيت ، فقال ( ع ) :
« ابشر فأنت واللّه معنا تحشر . »
هامش
( 315 ) عيون الأخبار وفنون الآثار ( ص 223 ) .
( 316 ) عيون الأخبار وفنون الآثار ( ص 223 ) .